معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
27
شرح شافية ابن حاجب ( كمال )
[ أبنية الاسم الثّلاثي المجرّد ] : ( وللاسم الثّلاثي - المجرّد - ) ، انقسام آخر ، وذلك باعتبار البناء ، وله ( عشرة أبنية ) . ( والقسمة ) العقلية ( تقتضي إثنى عشر - قسما - ) حاصله من ضرب الحالات الثلاثة المتصوّرة في الفاء - وهي : الحركات الثلاث دون السكون لتعذّر الابتداء به - ، في الحالات الأربعة في العين ، وهي : تلك الثلاث مع السكون ، ولم يعتبر الحرف الأخير ، لأنّه محل الاعراب ، ولكن سقط اثنان على المختار عند المصنف ، وهما : « فعل » بكسر الفاء ، وضمّ العين ، « وفعل » بعكس ذلك استثقالا للانتقال من ثقيل وهو الضمّة ، أو الكسرة إلى ثقيل يخالفه ، مع لزوم ذلك « * » ، بخلاف ما إذا كانا متوافقين ، ك - عنق ، - بضمّتين - وإبل ، - بكسرتين - وبخلاف ما إذا كان عارضا ، كما في المبني للمفعول في الفعل ، نحو : ضرب - . وإنّما جوّزوا فيه الانتقال من الضمة إلى الكسرة دون العكس ، لكون الضمّة أثقل ، لافتقارها إلى تحريك العضلتين ، بخلاف الكسرة ، والانتقال من الأثقل إلى الأخف أسهل ، وأهون على النفس من العكس ، وأمّا نحو : يضرب فلم يبالوا به ، لكونه في معرض الزوال بالجازم والناصب . ولسقوط البنائين ارتكبوا التأويل فيما ورد عليهما ، ( وجعل ، الدّئل ) ، - بضم الدال المهملة ، وكسر الهمزة - ، وهو : اسم لجنس من الحيوان ، يشبه ابن عرس ، وعلم - أيضا - ، لابن محلم أبي قبيلة من خزيمة ، على ما قيل ، منقولا من الفعل الماضي المجهول ، يقال : دئله يدئله - ك - منعه - دألا ، - إذا ختله وخدعه - . وجوّز بعضهم : أن يكون منقولا من دأل ، دألانا - إذا مشى على تقارب
--> ( * ) أي كل واحد من الضمّة والكسرة .